العلامة الحلي
8
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ومن طريق الخاصّة : قولهم عليهم السّلام : « إنّ الملائكة لتنفر عند الرهان وتلعن صاحبه ما خلا الحافر والخفّ والريش والنصل » « 1 » . وأمّا الإجماع : فلا خلاف بين الأمّة في جوازه على الجملة وإن اختلفوا في تفاصيله . مسألة 879 : ويجوز شرط المال في عقد السبق والرمي معا عند علمائنا أجمع - وبه قال الشافعي « 2 » - لما روي عن النبي صلّى اللّه عليه واله أنّه قال : « رهان الخيل طلق » « 3 » أي : حلال . وقيل لعثمان : هل كنتم تراهنون على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ؟ قال : نعم « 4 » . وقال عليه السّلام : « لا سبق إلّا في نصل أو خفّ أو حافر » « 5 » . والأثبت من الرواية : السّبق ، بفتح الباء ، وهو المال الذي يدفع إلى السابق . وروي : السّبق ، بالتسكين ، وهو مصدر « سبق يسبق » . ولأنّ الحاجة تدعو إليه ؛ لأنّ هذا الفعل أمر مطلوب للشارع ؛ لما فيه
--> ( 1 ) الفقيه 4 : 42 / 136 . ( 2 ) الحاوي الكبير 15 : 182 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 420 و 421 ، نهاية المطلب 18 : 229 ، الوجيز 2 : 28 ، حلية العلماء 5 : 462 ، التهذيب - للبغوي - 8 : 75 ، البيان 7 : 364 و 379 ، العزيز شرح الوجيز 12 : 173 ، روضة الطالبين 7 : 532 . ( 3 ) تقدّم تخريجه في ص 7 ، الهامش ( 2 ) . ( 4 ) كما في الحاوي الكبير 15 : 182 - 183 ، والمهذّب - للشيرازي - 1 : 420 ، والبيان 7 : 364 ، والعزيز شرح الوجيز 12 : 173 . ( 5 ) تقدّم تخريجه في ص 6 ، الهامش ( 2 ) .